طباعة

خرج مئات المواطنين اللبنانيين إلى الشوارع مساء امس الخميس حيث قطعوا عددا من الطرق احتجاجا على ضرائب جديدة تفرضها الحكومة في إطار تحسين الواردات في مشروع موازنة العام 2020.  

وقال وزير الإعلام اللبناني جمال الجراحي فى مؤتمر صحفي عقده مساء امس عقب اجتماع مجلس الوزراء إن الحكومة كانت قد وافقت في جلسة عقدتها يوم أمس الأربعاء على مقترح وزير الاتصالات محمد شقير باستحداث رسم بقيمة 20 سنتا أمريكيا على الاتصالات الهاتفية التي تتم من خلال تطبيقات المكالمات التي تستخدم الإنترنت.    

وسيضيف هذا القرار إلى فواتير الهواتف الخليوية مبلغ 6 دولارات أمريكية شهريا بعد لجوء المواطنين إلى مثل هذه التطبيقات لخفض فواتير هواتفهم مما أدى إلى انخفاض عائدات قطاع الاتصالات بنسبة 30 في المائة بين عامي 2016 و 2017.    

وكانت الدعوة إلى هذه الاحتجاجات قد أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي وردد المحتجون شعارات تدعو الحكومة إلى تقديم استقالتها.  

وتحاول الحكومة اللبنانية اتخاذ تدابير لخفض العجز في الميزانية والحد من الدين العام من خلال فرض ضرائب جديدة.    

وتناقش الحكومة اللبنانية حاليا ميزانية العام 2020 التي يتوقع أن تشمل المزيد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية عبر تقليص الإنفاق وإعادة هيكلة القطاع العام والشراكة مع القطاع الخاص ووقف الهدر ومكافحة الفساد.  

وكان لبنان أقر في أواخر شهر يوليو الماضي مشروع موازنة عام 2019 بتأخير 7 أشهر عن موعدها الدستوري وتضمنت خفض العجز الكلي من 11.4 في المائة إلى 7.59 في المائة اضافة الى اصلاحات اخرى.

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية حادة في تصاعد الدين العام ي بالتزامن مع تراجع اقتصادي حاد حيث بلغ العجز في موازنة العام الماضي 6 مليارات دولاري فيما بلغ الدين العام وفق بيان لوزارة المالية في الربع الأول من العام 2019 نحو 86.2 مليار دولار أمريكي ما يشكل نحو 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.    

ومن شأن تنفيذ الحكومة اللبنانية إصلاحات كانت تعهدت بها في مؤتمر (سيدر) للمانحين لدعم الاقتصاد اللبناني الذي نظمته فرنسا في ابريل من العام الماضي أن يفتح الباب أمام تعهدات الدول والصناديق في المؤتمر بتقديم أكثر من 11 مليار دولار كهبات وقروض لمساعدة الحكومة اللبنانية على تنفيذ مشاريع للاستثمار والنهوض بالبنية التحتية في مختلف القطاعات.